منتديات عرب كندا - ARAB CANADA FORUMS

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

منتديات عرب كندا - ARAB CANADA FORUMS

  

  

 

  
  
  

    اقرا لنهايتها ...

    شاطر

    lulu
    مديرة منتديات عرب كندا
    مديرة منتديات عرب كندا

    عدد المساهمات : 244
    نقاط - Points : 10106
    تاريخ التسجيل : 09/10/2009
    العمر : 24
    الموقع : في قلب حــبــيــبــي ...

    اقرا لنهايتها ...

    مُساهمة من طرف lulu في الجمعة ديسمبر 18, 2009 10:48 pm

    جردوها من ملا بسها بل من كل شي ثم حملوها إلى مكان مظلم



    شدوا وثاقها .. وحرموها حواسها ... وشعرت بأنها موضوعة على ما يشبه الهودج .. في ارتفاعه وحركته ...



    سمعت صوت حبيبها وسطهم .. ماله لا يعنفهم ... ماله لا يمنعهم من أخذها ...



    صوت الخطوات الرتيبة تمشي على تراب خشن ... ونسائم فجرية باردة تلامس ثيابها البيضاء .. ورغم أنها لا ترى الا أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ... وتخيلت الأرض التي هي فيها الآن أرضا خواء مقفرة ..



    أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة وأحست بأنها توضع على الأرض .. وسمعت الى جوارها حجارة ترفع وأخرى توضع .. ثم حملت ثانية .. وشاع السكون من حولها ... وأحست بالظلام ينخر عظامها ..



    ومن أعلى تناهى لسمعها صوت نشيج ... انه ابنها .. نعم هو ... لعله آت لانقاذها



    لكن ... ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي ..



    ومن بين الدموع يتحدث زوجها اليه قائلا :



    تماسك ... انما الصبر عند الصدمة الأولى ... ادع لها يا بني ... هيا بنا ..



    غلبته غصة ... وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ... فلم يتمالك نفسه أن قال بصوت يقطر ألما : لا اله الا الله ... لا اله الا لله ... انا لله وانا اليه راجعون ..



    كان هذا آخر ما سمعته منه .. ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط من أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوت والنور ....... والحياة ..



    صوت الخطوات تبتعد ... الى أين أين تتركوني كيف تتخلوا عني في هذه الوحدة وهذه الظلمة



    نظرت حولها فاذا هي ترى ....... ترى



    أي شيء تستطيع أن تراه في هذا السرداب الأسود



    ان ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقه ضوء القمر .. وشعاع النجوم ..



    فينعكس على الأشياء والأشخاص ..



    أما هنا فانها لا تكاد ترى يدها ... بل انها تشعر بأنها مغمضة العينين تماما ..



    تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في أوصالها ونهضت تبغي اللحاق بهم ... كيف يتركونها وهم يعلمون أنها تهاب الظلام والوحدة



    لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف ..



    حدقت فيما خلفها برعب هائل ... فرأت ما لم تره من قبل ... رأت الهول قد تجسد في صورة كائن ... لكن كيف تراه رغم الحلكة



    قالت بصوت مرتعش : من أنت



    فسمعت صوتا عن يمينها يدوي مجلجلا : جئنا نسألك ...



    التفت .. فاذا بكائن آخر يماثل الأول ..



    صمتت في عجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم ... لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا ..



    تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لامفر منه ... فحارت لأمانيها التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا ..



    - من ربك



    - هاه ..



    - من ربك



    - ربي .. ما عبدت سوى الله طول حياتي ..

    - ما دينك

    - ديني الاسلام ..

    - من نبيك

    - نبيي .......

    اعتصرت ذاكرتها ... ما بالها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها دائما ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا

    بصوت غاضب عاد الصوت يسأل :

    - من نبيك

    - لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر ..

    ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن ... وراحت تهوي بسرعة نحو رأسها .. فصرخت ... وتشنجت أعضاؤها ... وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها :

    - نبيي محمد ... محمد .


    ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن ..

    لم يحدث شيء .. سكون قاتل ..

    فتحت عينيها مستغربة فقال لها الكائن الذي اسمه نكير : أنقذتك دعوة كنت ترددينها دائما ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )

    سرت قشعريرة في بدنها .. أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم تستطع ... ليس هذا موضع ابتسام .... يا ربي متى تنتهي هذه اللحظات القاسية ..

    بعد قليل قال لها منكر : أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر .....

    اتسعت عيناها ... عرفت أنه لا منجى لها هذه المرة ... لأنه لم يجانب الصواب ... دفعها أمامه ... أرادت أن تبكي فلم تجد للدموع طريقا ... سارت أمام منكر ونكير في سرداب طويل حتى وصلت الى مكان أشبه بالمعتقلات ...

    شعرت بغثيان ... وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث ..

    فاستمرت في التفرج على المكان الرهيب ...

    في كل بقعة كان هناك صراخ ودماء .. عويل وثبور ... وعظام تتكسر .. وأجساد تحرق ... ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة فلا تستجيب لكل هذا الرجاء ..

    دفعها الملكان من خلفها فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان عن حملها ... واذا بها تقترب من رجل مستلق على ظهره .. وفوق رأسه تماما يقف ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبه .. يحمل حجرا ثقيلا ... وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل ... فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا ... صرخت .. بكت .. ثم ذهلت ذهولا ألجم لسانها ..

    وسرعان ما عاد الرأس الى صاحبه .. فعاد الملك الى اسقاط الصخرة عليه ..


    هنا .. قيل لها :

    - هيا .. استلقي الى جوار هذا الرجل ..

    - ماذا

    - هيا ..

    دفعت في عنف .. فراحت تقاوم .. وتقاوم .. وتقاوم .. لا فائدة .. ان مصيرها لمظلم .. مظلم حقا ..

    استلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها .. استغاثت بربها فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة .. لقد ولى عهد الاستغاثة عند الشدة ... ألا ياليتها دعت في رخائها .. ياليتها دعت في دنياها .. ليتها تعود لتصلي ركعتين .. ركعتين فقط .. تشفع لها ..

    نظرت الى الأعلى فرأت ملكا منتصبا فوقها .. رافعا يده بصخرة عاتية يقول لها :

    - هذا عذابك الى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك ...

    ولما استبد اليأس بها .... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى الى موضعها .. ساورها شعور بالأمل ... فوجهه يطفح بالبشر وبسمته تضيء كل شيء من حوله ..


    وصل الشاب ومد يديه يمنع الملك ...

    فقال له :

    - ما جاء بك

    - أرسلت لها .... لأحميها وأمنعك

    - أهذا أمر من الله عز وجل

    - نعم ..


    لم تصدق عيناها ... لقد ولى الملك ... اختفى .. وبقي الشاب حسن الوجه .. هل هي في حلم


    مد الشاب لها يده فنهضت .. وسألته بامتنان :

    - من أنت

    - أنا دعاء ابنك الصالح لك ... وصدقته عنك .. منذ أن مت وهو لا ينفك يدعو لك حتى صور الله دعاءه في أحسن صورة وأذن له بالاستجابة والمجيء الى هنا ..

    أحست بمنكر ونكير ثانية ... فالتفتت اليهما فاذا بهما يقولان :

    انظري .. هذا مقعدك من النار .... قد أبدله الله بمقعدك من الجنة ..

    (( وولد صالح يدعو له ))

    عسى الله ان يمنع عنك عذاب القبر و ان يرزقك بدعوة صالحة

    تنقذك من يد ملائكة العذاب

    {يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك}

    لطفا وليس أمرا

    وجزاك الله خيرا



    قال الحبيب النبى :
    من صلى 6 ركعات بعد المغرب الى العشاء حسب له كعباده 12 سنه '


    _________________
    يـِـِـِـِـمُّكًنًٌَُ آنْآ أكًَِّـِـِـِوًّنًٌٍَُُّ آعًًٌز إنـِـِِـسًّآنً فِـِـِيًّ عًًًَُُـيًٍوًّنـكـ بَسٌُّ{ أَنَّتُْْ} وَالله كٌٍــِـًٌُِـلًٌُ النآٍّسًّ بـ‘ٌّعـَـَـَـَيًُّوٌنًُّيًُ..
    avatar
    Admin
    مدير منتديات عرب كندا
    مدير منتديات عرب  كندا

    عدد المساهمات : 290
    نقاط - Points : 10151
    تاريخ التسجيل : 23/09/2009
    العمر : 24
    الموقع : Canada

    رد: اقرا لنهايتها ...

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 21, 2009 4:44 pm

    شكرا على الموضوع الرائع
    يا نور المنتدى

    {يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك}
    Smile


    _________________

    lulu
    مديرة منتديات عرب كندا
    مديرة منتديات عرب كندا

    عدد المساهمات : 244
    نقاط - Points : 10106
    تاريخ التسجيل : 09/10/2009
    العمر : 24
    الموقع : في قلب حــبــيــبــي ...

    رد: اقرا لنهايتها ...

    مُساهمة من طرف lulu في السبت يناير 02, 2010 12:08 pm

    I love you


    _________________
    يـِـِـِـِـمُّكًنًٌَُ آنْآ أكًَِّـِـِـِوًّنًٌٍَُُّ آعًًٌز إنـِـِِـسًّآنً فِـِـِيًّ عًًًَُُـيًٍوًّنـكـ بَسٌُّ{ أَنَّتُْْ} وَالله كٌٍــِـًٌُِـلًٌُ النآٍّسًّ بـ‘ٌّعـَـَـَـَيًُّوٌنًُّيًُ..
    avatar
    طلال مبارك

    عدد المساهمات : 77
    نقاط - Points : 9105
    تاريخ التسجيل : 30/12/2009

    رد: اقرا لنهايتها ...

    مُساهمة من طرف طلال مبارك في السبت يناير 02, 2010 3:06 pm

    مشكور كتير lulu على المساهمة الجميلة
    يارب تجعل المشاركة في ميزان حسناتك والجميع

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 21, 2018 12:08 pm