منتديات عرب كندا - ARAB CANADA FORUMS

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

منتديات عرب كندا - ARAB CANADA FORUMS

  

  

 

  
  
  

    قصة من أعماق الذاكرة بقلم بنت السريان

    شاطر

    بنت السريان

    عدد المساهمات : 4
    نقاط - Points : 7932
    تاريخ التسجيل : 03/04/2011

    قصة من أعماق الذاكرة بقلم بنت السريان

    مُساهمة من طرف بنت السريان في الإثنين مايو 23, 2011 6:58 pm


    قصة من أعماق الذاكرة
    بقلم
    بنت السريان

    أستميحك عذراً سيٌدي
    فإني مغرمة بالوقوف أمام منهلك العذبِ إجلالا واحتراما منذ ربيع العمر ِوالاحلام تعدٌ فصول مسرحيتها على هامش الحياة المتداعي...
    نعم ايها العلم المرفرف
    في سماء الشعر والقصيدة والحب والإلهام
    اليك ارفع اسمى آيات النبل والاكرام
    سيدي بشارة الخوري
    لاعترف باني كنت أسيرة مؤلفاتك
    ومستجدية من رحيق ازهار جنتٌك وعذوبة فلسفتك
    أيُّها الاخطل الصغير.
    والان وفي خريف العمرتلك اللأليء التي جمعتهامن بحر قريحتك الخلاقة أًطلقتها حرة لأزين بها جيد مقالتي
    بعد ان كانت حبيسة أعماقي مقيٌدةًبالصمت المطبقِ,ورضوخا لاحكامه
    كنت أرشف من مياه ينبوعك خلسة
    وأودعها بواطن مخيلتي جالسة
    على درج سطح دارنا متّخذةً حُجّة المذاكرة
    ويا لعمري فقد شدني اليك آنذاك قصة حب داميةً ًقرأتها باكية
    ترسبت في قعرذاكرتي
    واليوم اعتلتْ صهوة قريحتي
    لأضعها بين يدي قارئي
    محررةّ من قيودها لما أحدثته في نفسي
    فقلمك البارع حفر اخدودا في القلب آخذاً منه مأخذاًوأحدث فيه علّة ليس لها دواءً
    لكن شتان ما بين الثرى والثرية
    هناك فرق شاسع مابين التقليدوالحقيقة
    إنّما أُترجم ترسبات الماضي
    والتي طفتْ في مخيلتي
    لأسكبها في سطوركلمتي
    حاملة جوهر القصيدة ِ
    لكن بنمطي وأسلوبي في الكتابةِ

    أُغرِمَ بِحُبِّها ,كل ُّنبضةٍ بعروقهِ, تستعرُ للقياها ,كملاك ٍحارس ٍيخشى هبٌة النسيم ِلو لامستْ خدٌاها,ولهان ,بركان هائج من الهواجس,يكاد ينفجر بصدره لو رآها,لينطلق ذلك القلب الحبيسو ويركع ساجدا أمام مُحيّاها ,عيناها من أبْحرَ فيهما ,غاص في مياه لا قرار لها ,كل ما فيه يختَلُ توازنه لو نظر اليها.
    بادلته الحب بكل كيانها,ومن خيوط الشمس نسجا أحلامهما
    واسسا سعادتهما ,حتى كان ذلك اليوم المشؤوم ,يوم فراقهما
    يوم سفره لإتمام دراسته الجامعية, خارج البلاد ليُعد مستقبلا لهايليق بمستوى حياتها.وكان أصعب يوم في حياتهما .
    إرتجفت له الاوصال
    وانسكبت الارواح ,تعاني آلام الحال
    والدموع أبت ان تفصح
    عما في القلب من أهوال
    حسرات وتأوهات
    تحرق حنايا النفس وتقرِّب الآجال
    لكن بصمت وكلام لا يقال
    فالأسرارٌالدفينة أتعبت الأفكار
    ترى ما الذي تخبؤه لهما الأقدار؟
    مرت السنون الثلاث على هذا المنوال ,حتى كان يوم الفاجعة الكبرى
    لقد زوجوها أهلها,من رجل غني ميسور الحال ,لكن ليس لها فيه خيار.
    قدٌم لها كل ما تحلم به الفتاة ,ولكن السعادة الحقيقية لا تشترى بمال وجاه ,لإن قلبها أسيرٌعند آخر سواه.
    تمت أيام الدراسة وعاد الشاب معللا نفسه بالامال
    لا يعلم بما خبّأه له مقرِّب الآجال
    فوجيء بواقع الحال
    أحلامه ذهبت سدىوأصبحت ضرب محال
    وهاهو يتوه وسط صحراء متحركة الرمال
    تغوص بقدماه نحوالاعماق
    وليس في مقدوره أمرٌ مستطاع
    أخذ يراقب بيتهاوفي نفسه صراع
    عله يراها او يتكلم معها
    ليعلم إن كان لما حدث من داع
    ماذا يفيد الحديث ؟والنار تشتعل في حناياه لا تنطفيء,أوهنت جسمهُ حتى غدا على حمل نفسه لا يستطع, فضل الموت على البقاء في الحياة
    وعزم على أمر أصرَّ على تنفيذه في الحال فتسلل في عتمة الليل بعد مغادرة زوجها ,إلىداخل الدار,وأخذ يبحث عنها وأوصاله ترتجف من واقع الحال
    حتى وجدها في غرفتها,ملقاة على سريرها, تعالج نوما لم يذعن لها.
    عرفته لاول نظرة فتسمّرتْ ٍبفراشها
    وكأنٌها تعالج سكرات الموت وتعانيها
    لم يدعها تتعذّب إنَّه يُحبّها
    إقترب من السرير وجثا على ركبتيه أمامها
    مرتجفاً والموقف لا يحتمل فمسك يدها
    وبصوت مرتفع
    بكى
    بكى الولهان بصوت مسموع
    تاوّهت النفس وذابت الضلوع
    شدٌ بيده على يدهاوقلبه موجوع
    وما أدراك ما معنى
    أن يبكي الرجال بغير دموع؟!
    لفظ أنفاسه الاخيرة
    وغدا صريع الحب في غرفة نومها جثّة هامدة
    والروح رجعت لخالقها وما بعدها رجوع

    يا لسوء الأحوال!!!!!
    ويا لهول المصيبة,
    ويا للعار
    إنها في معضلة عُضال
    كيف تتصرف وما تدبير الحال؟
    من كانت تحبه ميت في سريرها وبعقر الدار
    إنها الفضيحة لا محال

    ترى أفي يقظة أم في حلم هذا الذي صار؟
    تمالكت نفسها وأسرعت حملت الجثة
    ووضعَتها في السرير وغطّتها
    وهي ترتجف من هول ما حدث وصار
    ثمٌ قصدت غرفة الجلوس تفكّرفيما أمرها وما إليه آل

    إنتظرت عودة زوجها وهي في ذهول
    صوت طقطقة الباب أفاقتها فما عساها ان تقول ؟
    قصد الزوج غرفة الجلوس رآها تبكي وبحال مهول
    استطلع الامر
    حكت له القصة بكاملها,على أنّها في المذياع سمعتها, وهي تفكر بمصير الزوجةالطاهرة ,والبريئة من كل ذنب, وفيّةهي لوزجها وغير خائنة؟
    أجابها ببرود إنها قصة من وحي الخيال
    فلا داعي لان تحزني في هذا المجال
    لكنٌها أجابته وبإصرار
    ماذا لو كانت القصة حقيقة وليس في حكم الخبال؟!!!
    ما العمل وما حكمة التصرف يا قوم الرجال ؟!!!
    أجابهافي الحال
    ليس في الامر ما يعسر أو محال
    للحفاظ على سمعة الزوجةمن القيل والقال
    على الزوج ان يحل المعضلة بهدوء البال
    إن كان راشدا وكفء الرجال
    ياخذ الشاب الىداره
    يرميه امام باب بيته
    ثم يقرع حتى يسمع الجواب من أهله
    ويولي هاربا وهكذا يُسدل الستار

    قالت: ها أنت قد وضعت الحل,يا سيد الرجال
    قم خذ الميٌت واذهب به وتدبر الامر
    فأنا صاحبة القصة وهي حقيقة وليست خيال
    ثم قادته الى غرفة نومها فتولىالامر
    في جنح الليل كاتم الاسرار

    وعند الصباح علا النحيب والصياح ,حُمِلَ الشاب الى مثواه, والزوجان ينظران تشييع جثمانه, بين دموع ونفث الآه,عبر زجاج نافذة الدار.
    نظر اليها ,الالم يعصر قلبها, لما تعاني من عذاب
    قال لها:
    هلمّي ننخرط في الموكب ,لنشهد ساعة الوداع
    وهناك في المقبرة ,تقدما ليلقيا الزهور على الضريح أسوة بالمودعين,
    وقعت مغشيا عليها وفارقت الحياة.
    قصة مأساوية تحرق الاكباد,لن أعلق عليها ,ساتركها لك قارئي العزيز
    فهي قصة قد تكون من وحي الخيال,ومن يدري!!!!! ربما هناك الأمرٌ منها وما ندري.
    ففي الكون الكثير من المتناقضات؟!
    أمّا أنا فعذراً أحبائي إن أثرتُ مشاعركم
    أو أدخلت في قلبكم الأحزان
    لأول مرة في كتاباتي أطرق هذا المجال
    بنت السريان
    سعاد اسطيفان

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 21, 2018 8:50 pm